السيد كمال الحيدري

244

شرح كتاب المنطق

الأعمّ منها ومن الشرطية . والتقسيم الأوّل : هو تقسيمها إلى : ذهنية وخارجية وحقيقية ، فإذا أردنا نثبت المحمول للموضوع في الحملية الموجبة ، لابدّ أن نفرض الموضوع موجوداً قبل أن نفرض ثبوت المحمول له ، لأنّنا نريد أن نحكم على الموضوع بواسطة المحمول ، ولا يعقل الحكم على أمر معدوم ، بل لابدّ أن يكون ذلك الأمر المحكوم عليه بالمحمول موجوداً ؛ فإذا كان معدوماً ، فلا معنى للحكم على معدوم . وهذه هي القاعدة المشار إليها في كلامهم : « ثبوت شيء ( أي المحمول ) لشيء ( أي الموضوع ) فرع لثبوت - أو على ثبوت - المثبت له » فهو متفّرع على تحقّق وجود المثبت له ، والمثبت له هو الموضوع . وهي القاعدة المعروفة ب - « قاعدة الفرعية » « 1 » . إذن ثبوت المحمول للموضوع ، فرع لثبوت الموضوع في الرتبة السابقة . هذا في الحملية الموجبة . قال الحكيم السبزواري ( قدّس سرّه ) « 2 » : وجود موضوع لإيجابيه * حتم فإن عينا فخارجيه ذهنية إن هو ذهناً أدرجا * وفي الحقيقة نفس الأوجا حيث يشير في صدر البيت الأوّل وشئ من عجزه إلى تلك القاعدة ، وأنّه لكي تصدق القضية الموجبة لابدّ أن يوجد موضوعها ، ثمَّ يشير فيما تبقّى إلى أنحاء وجود الموضوع وهي ثلاثة : 1 . الوجود في الخارج فتكون القضية خارجية . 2 . الوجود في الذهن ، فتكون القضية ذهنية . 3 . الوجود في نفس الأمر ، فتكون القضية حقيقية .

--> ( 1 ) قواعد كلي فلسفي در فلسفه اسلامى ، تأليف : د . غلام حسين ابراهيمى ديناني ، نشر معهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية ، إيران ، الطبعة الثالثة ، 1380 ش / 2001 م : ج 1 ، ص 156 . ( 2 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق ، المسمّى ب - « اللآلي المنتظمة » ، مصدر سابق : ص 248 .